كي لسترنج
210
بلدان الخلافة الشرقية
لا يستبعد أن تكون مدينة موغان هذه مطابقة لباجروان التي عدّها المستوفى قصبة الإقليم في القديم وكانت في أيامه قد آلت إلى الخراب . وفي وصفه للمسالك عيّن موضع باجروان على أربعة فراسخ شمال برزند ، وهذا الاسم ما زال يرى في الخارطة . وفي الروايات الاسلامية ان عند باجروان « عين الحياة التي وجدها الخضر عليه السلام » وهو النبي الياس . وإلى جنوب باجروان ، على ما بينّا ، برزند وقد وصفها ابن حوقل بأنها مدينة كبيرة . وأشاد المقدسي بأسواقها التي تأتى إليها السلع من الانحاء المجاورة لها وتحمل إلى سائر الانحاء ، فهي موئل التجارة في هذه البلاد . وأشار المستوفى إلى أن كلا من باجروان وبرزند كان قرية في أيامه . وهواء نواحيها حار ويكثر فيها القمح « 7 » . وذكر المستوفى ثلاث مدن في سهل موغان ، هي : پيلسوار ومحمود اباد وهمشرة . وبيلسوار كانت على نهر ينحدر من باجروان على مسافة ثمانية فراسخ من باجروان ويقال إنها سميت بذلك نسبة إلى الأمير پيله سوار الذي وّلاه بنو بويه عليها ومعنى اسمه « الفارس أو الجندي الصنديد » . ومحمود اباد في مفازة كاوبارى قرب بحر قزوين وكانت على اثنى عشر فرسخا مما يلي بيلسوار . ذكر المستوفى ان بانيها غازان خان المغولي وكانت همشرة المجاورة لها على فرسخين من الساحل وتعرف في الأصل باسم ابرشهر أو بوشهرة وقد أسسها ، على ما في المستوفى ، فرهاد بن كودرز « ويزعمون أنه نبوخذ نصر » . وكان في الأزمنة القديمة في شمال باجروان : بلدة بلخاب قيل إنها « قرية آهلة فيها رباطات وفنادق للسبيل تنزلها السيارة » . ووراء هذه المرحلة في الطريق الشمالي على ضفة نهر الرس الجنوبية مدينة ورثان . وهي عند المعبر المؤدى إلى بلاد الران . وكانت ورثان في المئة الرابعة ( العاشرة ) مدينة عليها سور وبها أسواق عامرة ولها ربض خارج السور . وكانت آهلة وهي في سهلة عامرة على فرسخين من ضفة النهر ومسجدها الجامع في الربض . ويقال إن ورثان بنيت بأمر زبيدة زوجة هارون الرشيد « 8 » .
--> ( 7 ) ابن حوقل 251 ؛ المقدسي 376 و 378 ؛ ياقوت 1 : 454 و 562 ؛ 4 : 686 ؛ المستوفى 159 و 160 و 168 ؛ جهان نما 392 . ( 8 ) ابن حوقل 251 ؛ المقدسي 376 ؛ ياقوت 4 919 ؛ المستوفى 260 و 298 ؛ جهان نما 393 .